"الإمارات العالمية للألمنيوم" تواصل دعم مسيرة الابتكار التكنولوجي في الدولة

تصميم الأقطاب السالبة أطول تستطيع أن تخفض التكاليف التشغيلية بشكل ملموس
الإمارات العربية المتحدة: تعدّ الإمارات العالمية للألمنيوم اليوم ضمن المنتجين الخمسة الأكبر للألمنيوم على مستوى العالم بما تحققه من طاقة إنتاجية سنوية بواقع 2.4 مليون طن. ولأن صناعة إنتاج الألمنيوم تعتمد بشكل أساسي على الطاقة، فإن لخفض معدلات استهلاكها خلال عمليات الإنتاج منافع عدة؛ بما في ذلك تكاليف تشغيلية أدنى وانبعاثات أقل. لذلك عملت الإمارات العالمية للألمنيوم طوال السنوات الـ25 الماضية على تخصيص استثمارات هامة لتطوير تقنيات تضمن التحسين المستمر لعلميات الشركة وفي مقدمتها كفاءة استخدام الطاقة.

وقد عززت الإمارات العالمية للألمنيوم مؤخراً جهودها لحماية حقوق الملكية الفكرية لاختراعات الشركة من خلال تقديم طلبات تسجيل براءات اختراع لابتكاراتها التكنولوجية في مختلف عمليات الإنتاج. ومنذ عام 2014، باشرت الإمارات العالمية للألمنيوم التعاون مع برنامج "تكامل" الوطني لدعم الابتكار من "لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا" في طلبات تسجيل براءات الاختراع.

وفي هذا السياق، حقق فريق من المهندسين المتميزين من مصهر الإمارات العالمية للألمنيوم – جبل علي (دوبال) ابتكاراً نوعياً يتمثّل في "الأقطاب السالبة الطويلة" التي ستعمل على تحسين كفاءة استخدام الطاقة في عمليات إنتاج الألمنيوم. وقد تم تقديم طلب تسجيل براءة اختراع لهذا الابتكار من طرف الإمارات العالمية للألمنيوم في ديسمبر 2014، وحصل على الدعم المادي من برنامج "تكامل" لتسجيل براءة الاختراع دولياً في مارس 2015 بعد تقييم شامل أجرته لجنة مراجعة الطلبات التابعة للبرنامج.

وقد بدأ مشروع تطوير هذه التقنية عام 2011، وكان الهدف منه تطوير أقطاب سالبة طويلة قادرة على توفير حاجز مانع لتدفق المعدن المذاب خلال عملية التحليل الكهربائي. وكانت النتيجة المطلوبة تقليل سرعة تدفع المعدن المذاب، بما يساعد على تحسين التوازن المغناطيسي الهيدروديناميكي خلال عملية التحليل الكهربائي ضمن خلايا الإنتاج وإتاحة تشغيلها باستطاعات كهربائية أقل. بدوره يؤثر تعزيز كفاءة استخدام الطاقة إيجاباً على تقليل البصمة الكربونية لعمليات الإنتاج وخفض تكاليف استهلاك الطاقة.

وعن أهمية كفاءة استخدام الطاقة في العملية، يقول سيرجي أخماتوف، نائب رئيس قسم الإنتاج، في عمليات الإمارات العالمية للألمنيوم – جبل علي: "تكلفة استهلاك الطاقة لإنتاج الألمنيوم من الألومينا الخام كبيرة. وعادةً، تحتاج المصاهر من 12 إلى 16 كيلووات/ساعة لإنتاج كيلوجرام واحد من الألمنيوم. وبما أن تكلفة الكيلووات/ساعة من الكهرباء هي من 0.05 إلى 0.10 دولار أمريكي تقريباً (أي ما يعادل 0.18 إلى 0.36 درهم إماراتي)، فإن أي انخفاض في استهلاك الطاقة سيوفر الكثير من التكاليف. فمثلاً يمكن لمصهر ينتج مليون طن سنوياً كمصهر الإمارات العالمية للألمنيوم – جبل علي (دوبال) أن يوفر بمجرّد تعزيز كفاءة استخدام الطاقة تكاليف إجمالية سنوية بقيمة 6 مليون دولار."

وتولى ابراهيم بغاش، المدير في قسم خدمات المصهر، قيادة المشروع، بالتعاون مع أليكساندر أركيبوف المدير في قسم النمذجة، وسيرجي أخماتوف. وباشر فريق عمله باستطلاع الهياكل المتوفرة في القطاع على مستوى العالم. لكن وبعد دراسة تقنية مستفيضة، توصل الفريق إلى ضرورة ابتكار حل جديد بالكامل مصمم خصيصاً ليلبي احتياجات مصهر دوبال.

ويقول ابراهيم بغاش: "تصاميم الخلايا وموازاة الأقطاب السالبة والموجبة لدينا مميزة عن سواها، لذلك لم يناسبنا أي من الحلول التي كانت متوفرة في السوق حينذاك. لذلك عزمنا على ابتكار حل خاص بنا يحقق أهدافنا المنشودة. والتزمنا أيضاً بإيجاد حل سهل التصنيع وموفر للتكاليف، بالإضافة إلى إمكانية تطبيق عملية التسخين المسبق كما في الطرق المعتادة سابقاً."

وبمجرد التوصل إلى المفهوم الأساسي لهذا الابتكار، تم اختيار تصميمه الأمثل بناءً على نتائج النمذجة الحسابية، ومن ثم تصنيعه ليشكل الحل المطلوب. واستغرق المشروع من التوصل إلى الفكرة إلى تصميم النماذج الأولية واختبارها عدة أشهر. ولا يزال ابتكار الأقطاب السالبة الطويلة يخضع لعملية مطوّلة من التجارب والاختبارات.

وشرح بغاش أن "التجارب تظهر نجاح ابتكار الأقطاب السالبة الطويلة الذي يعمل عليه الفريق في تقليص سرعة تدفّق المعدن المذاب في خلايا التحليل الكهربائي، وهو ما يتيح للخلايا العمل على تيار كهربائي باستطاعة أقل، ويؤدي بالنتيجة إلى استهلاك طاقة أقل من خلال عملية التحليل الكهربائي." وختم بالقول: "يترافق التصميم الطويل الجديد مع تعديل طفيف على التصميم السابق للأقطاب السالبة. وليس مطلوباً سوى استبدال حزمة أو أكثر من الأقطاب السالبة التقليدية بالأقطاب الأطول دون الحاجة إلى إجراء تغيير مؤثر في تصميم خلايا التحليل الكهربائي، أو تجهيزات التسخين المسبق للخلية، أو خطوات تشغيل الخلية. والكلفة الإضافية في تصميم الخلايا هامشية لا تذكر، وهي مغطاة بالكامل بالعوائد المالية التي يحققها تطبيق هذا الابتكار."