image description

تميز سلسلة التوريد يضمن الوصول للعالمية

تضمن رائدة الزرعوني وصول ألمنيوم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم إلى وجهته النهائية في أسرع وقت بأمان وكفاءة

تحظى رائدة الزرعوني بصباح مليء بالاجتماعات لإيجاد أفضل طريقة لتوصيل ما يقارب 7,000 طن من الألمنيوم التي تنتجها مصاهر شركة الإمارات العالمية للألمنيوم إلى العالم يوميًا.

تشير الخريطة الكبيرة للأمريكتين على حائط مكتب رائدة الزرعوني لحجم دور رائدة في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم. حيث تتمثل مهامها، بصفتها مدير أول في مجال لوجستيات التصدير، في ضمان وصول 2.6 مليون طن سنويًا من ألمنيوم الشركة إلى أكثر من 100 ميناء مختلف حول العالم بكفاءة وأمان.

وتقول: "يبدأ دورنا بمجرد أن يغادر منتجنا مسبك الشركة، حيث يتم نقل ما يقارب 7,000 طن يوميًا بواسطة شاحنات مخصصة لنقل الألمنيوم إلى ميناء جبل علي في دبي وميناء خليفة في أبوظبي. ومن خلال العقد المبرم من الباطن تقوم سلطات الموانئ بتحميل وتثبيت المنتجات، ويقوم فريقنا المخصص بفحص الحزم والحاويات والتأكد من نجاح العمليات وسلاستها. يعتبر الألمنيوم منتجًا حساسًا، فعلى سبيل المثال، يجب فحص قضبان الألمنيوم لمعرفة إذا كان هناك خدش أعمق من 2 مم، لأنها تستخدم للبثق. لذلك ، نحن نصر على وجود فرق متخصصة وماهرة في الموانئ للتعامل مع الألمنيوم لضمان الاتساق".

كما تشرح رائدة طريقة تحميل ألمنيوم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بأشكاله المتنوعة الذي يستخدم في مختلف المجالات والتطبيقات، لسفن الحاويات الضخمة، التي تديرها أكبر خطوط الشحن العالمية. "لا نقوم عادة بتسليم شحنات الألمنيوم بالجملة، فهي تحتاج حجز مسبق لسفينة كاملة، حيث يتعين علينا إرسال 20,000 طن في عملية شحن واحدة لجعلها سليمةً مالياً. نقوم في الشركة بتصنيع منتجاتنا حسب الطلب ونقوم بتسليمها في أسرع وقت ممكن."

أشارت رائدة إلى الخريطة مرة أخرى لإظهار مسار السفن بمجرد مغادرتها مياه دولة الإمارات حتى وصولها إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة، مثل لونغ بيتش أو سياتل. حيث ستقوم السفن أولاً بالسفر إلى موانئ مختلفة في آسيا، مثل بانكوك في تايلاند، وكاوشيونغ في تايوان، وناغوي في اليابان، وبوسان في كوريا لتفريغ بعض حمولتها واستلام المزيد من الحاويات قبل السفر إلى الولايات المتحدة. يستغرق وقت الرحلة الإجمالي إلى أمريكا ما بين 35-45 يومًا.

يستغرق المرور إلى شمال غرب أوروبا، إلى أمستردام أو روتردام مثلاً، ما بين 27 و 35 يومًا. حيث تتوقف هذه السفن عند موانئ الشحن العابر، وفقاً لشركة الشحن المخصصة، قبل أن تتجه عبر البحر الأحمر إلى البحر المتوسط ومناطق متعددة في أوروبا. بمجرد وصول الألمنيوم إلى الميناء، يتم تفريغه ونقله براً إلى وجهته النهائية.

تقوم فرق متخصصة في قسم رائدة بالتأكد من سلاسة عمليات النقل بشكل مستمر. "نقوم بتقييم أداء فريقنا بشكل مستمر للتأكد من أنه يفي بمتطلباتنا" كما تقوم رائدة بالسفر في كثير من الأحيان إلى أوروبا لتقييم الأداء اللوجستي وتسوية المسائل العديدة التي تنشأ من البيروقراطية، أو أنظمة جديدة، أو ظروف خارجة عن إرادة الشركة.

أسوأ مشكلة ممكن حدوثها، بالطبع، هو أن تغرق سفينة أو تشتعل فيها النيران، ولكن لله الحمد أن هذا الأمر نادر الحدوث. الأكثر شيوعًا هو أن يجبر الميناء على الإغلاق بسبب سوء أحوال الطقس، مما يجبر رائدة على صياغة خطة لتحويل المنتج إلى ميناء آخر ليصل في النهاية إلى العميل. "علينا دائمًا مراقبة أسعار الوقود لنرى التأثير الذي يتركه ذلك على أسعار الشحن".

تطرح المنظمة البحرية الدولية (IMO) سؤال مهم في هذا الصدد، لتقديم وقود منخفض الكبريت بدءاً من يناير 2020.

ثم هناك تحديات اقتصادية في جميع أنحاء العالم. إذا تباطأ اقتصاد منطقة ما، فهذا يؤدي إلى زيارة عدد أقل من سفن الحاويات ميناء تلك المنطقة، مما يقلل من خيارات الشحن. "هذه المسائل لم تؤثر علينا بشكل مباشر مؤخرًا، لكننا نشعر بها. يجب أن نراقبها بعناية" قالت رائدة.

من نواح كثيرة، يمكن مقارنة دور رائدة بمهمة مدير شركات الطيران – حيث تقوم بشكل مستمر بإصدار الأحكام على عدد كبير من العوامل مثل الأسواق الدولية وأسعار الوقود والتقلبات الاقتصادية. "كما قلت، نحن ننتج منتجاتنا حسب طلب عملائنا، ولا نخزن منتجاتنا، لذلك تسليمنا للمنتجات في الوقت المحدد مهم للغاية، خاصة لعملائنا في قطاع صناعة السيارات." كما قالت موافقة على المقارنة "في الوقت الحالي، ليس لدي عدد كافٍ من السفن لتلبية طلبات عملائنا، لذلك يتعين علي النظر في الخيارات الأخرى. فعلى سبيل المثال، بدلاً من الذهاب إلى روتردام، قد أذهب إلى أنتويرب حيث ستصل الشحنة بشكل أسرع ثم أقوم بالشحن من هناك. هذا تحد يومي ونحن نقوم باستمرار بالتخطيط وإعادة تعيين الخريطة لضمان سير العملية بسلاسة."

ومع ذلك ، لا تشكو رائدة من هذا التمرين اللوجستي اليومي. بل إنها في الواقع، تحب ذلك. تقول بابتسامة: "لا أعتبر هذا التمرين روتينياً أبدًا، فإنني في كل يوم أتعلم شيئاً جديداً". "لا يتوقف عقلك عن التفكير أبدًا ، لأنك تعمل دائمًا على حل المشكلات، والتأكد من عدم حدوثها مرة أخرى. أحب التحدي وأحب التفكير خارج الصندوق. كما يجب علي أن أذكر أهمية عملنا كفريق واحد فمن المهم أن يطرح الجميع أفكاره ليتم وضع خطة ناجحة في النهاية. عملنا كفريق واحد هو سبب نجاحنا".

عند سؤالها عن التحديات الأخيرة ، ذكرت أن هناك تحدي مشوق تواجهه - فقد باعت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أكثر مما كان متوقعًا لمنطقة عالمية معينة، وعليها الآن أن تجد حاويات إضافية لتلبية الطلبات. "أشحن إلى هذه المنطقة بالذات بخطين شحن فقط، لكننا نمتلك التزامات إضافية. فمن أين إذاً أحصل على مساحة إضافية لتلبية الطلبات الأخرى؟ لقد أجبرني هذا التحدي على إيجاد شركات نقل سائبة وخطوط شحن مختلفة لم أعمل معها من قبل."

وتقول إن هذه العملية لم تدعمها الإندماجات في صناعة النقل البحري التي قللت من خيارات السوق المتاحة. "اليوم، أعمل مع ثمانية بائعين، بينما كنت أعمل في السابق مع 20 بائعًا. فمن المهم جدا في هذه الأحوال تنظيم هيكلة سليمة الصفقة. يجب عليك اتخاذ قرارات بشأن الالتزامات التي ستكون مستعد لتقديمها."

حتى الآن، من الواضح أنها تبلي بلاءً حسناً في هذا الصدد، حيث تشرح كيف تدير الشركة تكاليف الشحن الخاصة بها بشكل فعال مقارنةً بالمعايير القياسية في الصناعة – ويرجع الفضل لهذا في جهود فريقها في التخطيط.

قبل مغادرتها، تؤكد رائدة أهمية الدعم الذي تلقته من الفريق التجاري، فريق التوثيق، وفريق تكلفة الموردين، وفريق التشغيل، في تسيير صادرات الشركة بسلاسة. وتقول إن هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 60 شخصًا يمثلون عاملًا كبيرًا في سبب بقائها في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم لمدة 21 عامًا؛ حيث قضت العقد الأول في المبيعات والتسويق والسنوات العشر الأخيرة في سلسلة التوريد والخدمات اللوجستية. "لقد اتصلت بي شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بالفعل عندما تخرجت بشهادة في إدارة الأعمال. ومنذ ذلك الحين ، أبقتني الشركة محفزة ونشيطة، وطالبتني دائمًا بتحسين نفسي. لقد تعلمت الكثير عن هذه الصناعة وما زلت أحبها. وأنا أعلم أن هناك الكثير لنتعلمه في المستقبل ".

ومع ذلك، عذرت رائدة نفسها للاندفاع إلى اجتماع آخر. حيث سيكون 7,000 طن آخر من الألمنيوم جاهزاً للشحن إلى جميع أنحاء العالم.