image description

نحتفي معاً بصنّاع الابتكار

جائزة راشد التابعة للإمارات العالمية للألمنيوم تكرّم الأفضل في التحسين المستمر

بحسب جوتام تالوكدار، الذي يتولى منصب فني أول في موقع جبل علي التابع للإمارات العالمية للألمنيوم، فإن التحسين المستمر لا يقل أهمية عن الابتكار لتحقيق النجاح والنمو لأكبر شركة صناعية في دولة الإمارات العربية المتحدة خارج قطاع النفط والغاز.

وقد كان جوتام وفريقه خير مثالٍ على أهمية تبني هذا المبدأ، فقد فازوا مؤخراً بجائزة راشد - فئة الابتكار وهي واحدة من ثلاث جوائز يتم تقديمها لأفضل الاقتراحات التي تؤدي إلى التحسين المستمر في الشركة، وجاء فوزهم لقاء اكتشاف طريقة لحل مشكلة تشغيلية استعصت على الكثيرين لسنوات وكلفت الشركة 300,000 دولار أمريكي سنوياً.

قال جوتام: "كانت لحظة الفوز بجائزة راشد استثنائية بكل المقاييس بالنسبة لي ولفريقي أيضاً، لقد شعرنا بفرح غامر لاختيارنا ونيل هذا الشرف".

"أؤمن بأن الابتكار هو ترجمة خطة إبداعية أو مجرد فكرة نظرية إلى واقع ملموس ليس موجوداً بعد، ومن جانب آخر فإن التحسين المستمر يتعلق بشكل أكبر بتطوير الأشياء الموجودة والسعي الدؤوب للارتقاء بمستواها ورفع جودتها عوضاً عن استبدالها. ونحن في الإمارات العالمية للألمنيوم نضع الابتكار والتحسين على قمة أولوياتنا بسبب إيماننا بالقيمة التي تنتج عن كل منهما". 

ينطلق التحسين المستمر في الشركة من خبرة عقود طويلة بأن التحسينات الثابتة، وإن كانت صغيرة الحجم، لا بد أن تفضي إلى نتائج خلّاقة ونوعية. ويعطى كل شخص في الشركة الحق في المشاركة، ومنذ إطلاق برنامج "اقتراحات الموظفين" عام 1981، قام الموظفون من جميع المستويات الوظيفية باقتراح أكثر من نصف مليون فكرة. وكما أطلقت الشركة برنامج "تميز" وهو برنامج يشجع المدراء والمسؤولين على جمع الفرق لتوضيح فرص التحسين الأوسع نطاقاً.

تكرّم جائزة راشد الأفكار الأكثر تأثيراً عن طريق برنامج الاقتراحات في الشركة إلى جانب أكفأ المشاريع التي يعمل بها تحت برنامج تميز. ولابد أن الموظفين الذين يتولون أدواراً تشغيلية يتمتعون بفرصة أكبر لتحديد فرص التحسين والتفكير في طرق إحداث هذا التحسين بسبب طبيعة عملهم اليومية وتعاملهم مع المشكلة على أرض الواقع.

ينطبق هذا الحال على الفريق الفائز الآخر، والذي تولى قيادته ريتيش فيتالجي فارو، الذي يعمل بمنصب فني كهربائي أول، حيث ابتكر فكرة رائعة استحقت نيل جائزة راشد - فئة الحوكمة والبيئة والمسؤولية الاجتماعية.

قال مشرفه المباشر فينكاترامان كريشنامورثي سوماسوندارام: "كان ريتيش موجوداً عند حدوث عطل في إحدى عملياتنا، ودفعه اهتمامه للتعمّق أكثر والاستقصاء والبحث عن حل مع الفريق، وأظن إنه من الرائع أن تحصل فكرة ريتيش والعمل الجماعي الذي نتج عنها على التكريم الملائم أمام الجميع".

وأضاف سوماسوندارام الذي يعمل في موقع الطويلة: "غمرتنا الفرحة عند الإعلان عن فوزنا، فهذا يثبت أن المساهمة في نجاح الشركة مسؤولية تقع على عاتق جميع العاملين فيها".

يتفق محمد الجزيري المشرف العام في فريق صيانة خطوط الإنتاج مع هذا الطرح، حيث قاد فريقه للحصول على جائزة راشد في فئة التحسين المالي من خلال تقديم اقتراح لترشيد التكاليف.

كان المشروع جزءاً من برنامج “تميز”، بخلاف المشروعين الآخرين اللذين جاءا من برنامج الاقتراحات، وكانت فكرة محمد وفريقه فعالة جداً لتقييم قطع الغيار وإعادة استخدامها، وأدت إلى تحقيق وفورات سنوية في التكلفة بقيمة 2 مليون دولار أمريكي.

قال محمد: "اكتشفنا القدرة على تحقيق عمر أطول لهذه القطع  من خلال إعادة استخدامها. تحتل جوائز راشد مكانة خاصة في قلوبنا، ولذلك يسعى جميع الموظفين بدأب لنيل هذا الشرف، لكن الفوز بها ليس بالأمر الهيّن فهناك فقط ثلاث جوائز سنوياً، وبالتالي يجب أن تتعاون فرق العمل وتتحلى بالكفاءة العالية للوصول إلى المستوى المطلوب".

وهذا ما يتفق عليه جوتام الفائز الآخر بالجائزة مضيفاً: "يمكننا التغلب على أية مشكلة عندما نعمل يداً بيد!".