image description

غينيا ألومينا التابعة للإمارات العالمية للألمنيوم تحصل على قرض بقيمة 750 مليون دولار لتمويل أكبر مشروع تعدين على الإطلاق لاستخراج البوكسيت في غينيا وإحراز خطوة في مسيرة التقدم الاقتصادي للبلد

  • مؤسسات تمويل المشاريع التنموية ووكالات اعتماد التصدير وبنوك تجارية دولية تشارك في تمويل قرض بقيمة 750 مليون دولار لشركة غينيا ألومينا كوربوريشن التابعة للإمارات العالمية للألمنيوم في سابقة هي الأولى من نوعها لتمويل مشروع تعدين البوكسيت في غينيا
  • التمويل الناجح يعكس التزام غينيا ألومينا بأعلى معايير السلامة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية
  • إنجاز وطني يساهم في وصول غينيا إلى الأسواق المالية الدولية في خطوة من شأنها تعزيز مسيرة التقدم الاقتصادي للبلد

الإمارات العربية المتحدة: أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر شركة صناعية في دولة الإمارات العربية المتحدة خارج قطاع النفط والغاز، اليوم عن انتهاء شركة غينيا ألومينا كوربوريشن المملوكة لها بالكامل من إجراءات تمويل أكبر مشروع على الإطلاق في جمهورية غينيا، وهو مشروع تعدين خام البوكسيت، في خطوة مهمة لإنجاز مشروع تعدين خام البوكسيت لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في الدولة.

وحُددت مدة القرض الذي يبلغ قيمته 750 مليون دولار من 12 إلى 14 عاماً وتم تمويله من قِبل مؤسسات تمويل المشاريع التنموية ووكالات اعتماد التصدير وبنوك تجارية دولية. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تتشارك فيها مجموعة من المؤسسات والبنوك التجارية الدولية لتمويل مشروع ضخم لتعدين خام البوكسيت في غينيا.

ويسهم نجاح غينيا ألومينا كوربوريشن في الحصول على هذا التمويل في ترسيخ مكانتها في أوساط الأسواق المالية الدولية ويعتبر نموذجاً جديداً يحتذى به لتمويل المشاريع في غينيا، إضافة إلى تعزيز فرص وصول غينيا إلى الأسواق المالية الدولية ودعم اقتصادها الوطني.

يدعم هذا التمويل أيضاً مشروع تطوير منجم البوكسيت وجميع مشاريع البنى التحتية المتعلقة به، والتي تشمل تحديث خطوط السكك الحديدية الحالية التي تستخدم من عدة جهات وإنشاء ميناء ضمن المرحلة الأولى من المشاريع الاستثمارية لشركة غينيا ألومينا في المنطقة. ويضم المنجم مجموعة من موارد البوكسيت التي تعتبر من الأعلى جودة في العالم - وهي المادة الخام الرئيسية التي تستخدم في إنتاج الألومينا وهي بدورها المادة الرئيسية لإنتاج الألمنيوم-. ويستخدم الألمنيوم في صناعات متعددة، تشمل الطيران والتعبئة والنقل.

 ويعد المشروع الذي تبلغ تكلفته بمقدار 1,4 مليار دولار أكبر مشروع استثماري في مجال التعدين في غينيا خلال العقود الأربعة الأخيرة وهو جزء لا يتجزأ من استراتيجية الإمارات العالمية للألمنيوم لدمج سلسلة القيمة لصناعة الألمنيوم.

يذكر أن المرحلة المقبلة من المشروع تتضمن إنشاء مصفاة للألومينا.

وفي هذا الصدد، صرّح عبد الله جاسم بن كلبان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي في الإمارات العالمية للألمنيوم ورئيس مجلس إدارة غينيا ألومينا كوربوريشن، قائلاً: "تضمن الشراكة التي أقمناها مع الجهات التي قدمت القرض لشركة غينيا ألومينا كوربوريشن تحقيق النجاح طويل الأجل لمشروعنا في غينيا. وينسجم تمويل هذا المشروع مع استراتيجية تخصيص رأس المال التي نعتمدها في الإمارات العالمية للألمنيوم. نحن ملتزمون باستكمال مشروع غينيا ألومينا وتشغيله وفق أرقى المعايير، مما يسهم في تحسين مستوى الاستدامة في غينيا، وتنمية الاقتصاد في الوقت ذاته".  

والتزمت مؤسسة التمويل الدولية بمبلغ قدره 330 مليون دولار من قيمة القرض، من ضمنها دين مشترك من البنوك التجارية.  فيما التزم كلٌ من بنك التنمية الأفريقي وتنمية الصادرات الكندية بمبلغ قدره 100 مليون دولار و150 مليون دولار على التوالي.

وقدمت المبلغ المتبقي من القرض مؤسستان أوروبيتان لتمويل المشاريع التنموية، من بينهم صندوق البنية التحتية في أفريقيا النامية المحدود وبنوك تجارية مغطاة من المخاطر السياسية.

ومن بين البنوك التجارية المشاركة في تمويل القرض بنك سوسيتيه جنرال، و آي ان جي بنك، و ناتيكسس، وبنك أبوظبي الأول، وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك المشرق.

ويجدر الذكر بأن سوسيتيه جنرال عملت كمستشار مالي لشركة غينيا ألومينا، و "إي إن جي" أدت العناية الواجبة نيابة عن البنوك التجارية المشاركة.

كما قدمت وكالة ضمان الاستثمار المتعدد 129 مليون دولار كتغطية تأمينية للمخاطر السياسية للبنوك التجارية المشاركة في تقديم القرض.

تجدر الإشارة إلى أن "شيرمان أند سترلينغ" و"إس دي أفوكاتس" و "أكين جمب ستراوس هاور أند فيلد" و "واكرز" يعملون كمسشتارون قانونيين لشركة غينيا ألومينا، في حين يعمل "ألين آند أوفري" و"باو آند فيلس" و " مابلز اند كالدر" كمستشارين قانونيين لمقدمي القروض. وعملت كذلك "دي إل بايبر" و"سيلا آند بارتنرز" كمستشارين قانونيين لحكومة غينيا.

وصدرت الموافقة على تمويل المشروع بعد الانتهاء من إجراءات التدقيق المكثفة على الالتزامات الفنية والتجارية والبيئية والاجتماعية، وبعد تحقيق الأداء المطلوب واستطلاع الرأي العام. وبمقتضى شروط تمويل المشروع، من المفترض أن تواصل غينيا ألومينا الامتثال لمعايير الأداء التي تحددها مؤسسة التمويل الدولية والتي تعد المعيار العالمي لإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية.

وصرح سيرجيو بيمنتا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية للشرق الأوسط وأفريقيا، قائلاً: "نحن سعداء بدعم هذا المشروع لأنه سيساعد غينيا في زيادة صادراتها ودعم التنمية الاقتصادية بوسائل عدة تشمل شراء البضائع والخدمات من السوق المحلية وإجراء التحسينات المهمة على البنية التحتية لخطوط السكك الحديدية والموانىء".

يشار إلى أن جمهورية غينيا هي أكبر مَصدر لخام البوكسيت في العالم، وسيسهم إنتاج غينيا ألومينا أيضاً في ترسيخ مكانتها العالمية كمورِّد لخام البوكسيت. ومن المتوقع أن يبدأ إنتاج مشروع غينيا ألومينا  خلال النصف الثاني لعام 2019 وأن يصل حجم الإنتاج من المشروع إلى نحو 12 مليون طن سنوياً من مادة البوكسيت عند انتظام عمليات الإنتاج. وقد تم الانتهاء من إنجاز أكثر من 90% من أعمال الإنشاء في مشروع غينيا ألومينا.

تم توظيف ما يزيد على 4600 شخص لإنشاء مشروع غينيا ألومينا في فترات الذروة، أكثر من 85% منهم من مواطني غينيا. وبعد بدء العمليات التشغيلية، من المتوقع أن يسهم المشروع في تعيين نحو ألف شخص مباشرةً.

وتستثمر غينيا ألومينا أيضاً في دعم تنمية المجتمعات القريبة من مواقع عملياتها في قطاعات عدة، تشمل قطاع الرعاية الصحية والبنية التحتية والتعليم والتدريب.

وتحرص مؤسسات التمويل التنموية على تقديم وتأمين التمويل اللازم لتحقيق التنمية في القطاع الخاص في الدول النامية لدعم جهود التنمية الاقتصادية والقضاء على الفقر. ويقتصر الدعم الذي تقدمه هذه المؤسسات على المشروعات الهادفة من الناحية التنموية والتي تلتزم بأرقى معايير الأداء الاجتماعية والبيئية.

مؤسسة التمويل الدولية هي أكبر مؤسسة تنمية عالمية تركز على القطاع الخاص في الأسواق الناشئة. فيما تشجع وكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف على ضخ الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدول النامية من خلال تقديم ضمانات التأمين ضد المخاطر السياسية للمستثمرين ومقدمي القروض في القطاع الخاص. تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة التمويل الدولية ووكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف من بين الأعضاء في مجموعة البنك الدولي.

يذكر أن الإمارات العالمية للألمنيوم هي أكبر منتج للألمنيوم فائق الجودة في العالم وتدير أيضاً مصاهر للألمنيوم في أبوظبي ودبي. وبدأت الإمارات العالمية للألمنيوم مؤخراً الإنتاج في أول مصفاة للألمنيوم بالإمارات العربية المتحدة بالقرب من مصفاة "الطويلة" للألمنيوم.