شراكة بين الإمارات العالمية للألمنيوم ومنظمة البحوث والتكنولوجيا الأوروبية المستقلة «فيتو» لتكثيف البحوث بشأن الاستخدامات المحتملة للمنتجات الثانوية الصناعية في تطبيقات البناء

نجاح هذه البحوث يمكن أن يؤدي إلى استبدال بعض مواد البناء المستوردة والتي تتضمن منتجات الرمال والمنتجات المعتمدة على الطمي، ببقايا البوكسيت.

الإمارات العربية المتحدة: أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر شركة صناعية في دولة الإمارات العربية المتحدة خارج قطاع النفط والغاز، بتكثيف الشراكة والجهود في إجراء البحوث مع منظمة البحوث والتكنولوجيا الأوروبية المستقلة «فيتو». وتهدف هذه الشراكة إلى إيجاد استخدامات بديلة لبقايا البوكسيت داخل قطاع البناء بدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تطوير إثنين من الاستخدامات المحتملة لبقايا البوكسيت التي تم تحديدها في المرحلة الأولى من المشروع.

الجدير بالذكر أن التعاون بين الإمارات العالمية للألمنيوم و"فيتو" في إجراء البحوث بشأن استخدام نطاق واسع لبقايا البوكسيت في مواد البناء قائمٌ منذ 2017. وستواصل "فيتو" العمل عن كثب مع الخبراء في جامعة "لوفن" في بلجيكا بشأن هذه البحوث.

ستبحث الدراسة الأولى ضمن هذه الدراسات البحثية الحديثة إمكانية استخدام بقايا البوكسيت في بناء أساسات الطرق واستبدال المواد المستخدمة في البناء مثل الرمال. وتجدر الإشارة إلى أن معظم الرمال الطبيعية في الإمارات العربية المتحدة غير ملائمة للاستخدام في أساسات الطرق، ما يعني أن كميات هائلة من الرمال المستخدمة في بناء الطرق يتم استيرادها من الخارج.

وستُجري الدراسة الثانية تقييماً حول إمكانية استخدام بقايا البوكسيت بدل من الركام الخفيف المستورد المعتمد على الطمي، والذي يُستخدم لصنع الخرسانة الخفيفة، بالإضافة إلى صنع قوالب الطوب العازل للصوت والحرارة. وإذا نجحت هذه الدراسة، ستظهر لنا صناعة جديدة قائمة على المواد المتاحة محلياً، وسيقل اعتماد دولة الإمارات بدرجة كبيرة على منتجات البناء المستوردة من الخارج.

وقال الدكتور عبد الله الزرعوني، نائب الرئيس التنفيذي، لعمليات الإنتاج في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم: "نحن الآن نمضي في المرحلة التالية من هذا البحث المهم بشأن استخدام بقايا البوكسيت، إلى جانب خطة العمل المفصلة التي تم وضعها لتحديد بعض الاستخدامات المحتملة لبقايا البوكسيت في مجال البناء. وتشكل عملية إيجاد استخدامات صالحة لبقايا البوكسيت تحدياً حقيقياً في مجال عملنا على الصعيد العالمي. نحن ندرك حجم هذه المهمة، ولكن النجاح في خوض هذا التحدي يمكن أن يمثل طفرة حقيقية في الصناعة بأكملها".

تعد بقايا البوكسيت منتجاً ثانوياً في عملية التكرير الألومينا التي يتم فيها تحويل مادة البوكسيت الخام إلى مادة الألومينا، وهي المادة الأولية لمصاهر الألمنيوم. وتبني شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أول مصفاة ألومينا في دولة الإمارات بالقرب من مصهر الطويلة في أبوظبي.

وعلى الرغم من إجراء العديد من البحوث الأكاديمية على مدى العقود الماضية حول الاستخدامات المحتملة، فإن معظم مخلفات البوكسيت المنتجة في جميع أنحاء العالم لا تزال مخزنة إلى أجل غير مسمى باعتبارها نفايات. ويقدر الخبراء المختصون أن العالم ينتج ما لا يقل عن 150 مليون طن من بقايا البوكسيت كل عام، وأقل من 2% من هذه البقايا يتم استخدامها بشكل فعّال حالياً.

وبالتزامن مع تطوير استخدامات إنتاجية جديدة، ستخصص الإمارات العالمية للألمنيوم موقعاً لتخزين بقايا البوكسيت بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية الحالية، وسيكون على بعد حوالي 30 كيلومتراً من الساحل في منطقة خليفة الصناعية في أبوظبي.

عندما تبدأ مصفاة الطويلة للألومينا بعملية الإنتاج، سيتم غسل بقايا البوكسيت وضغطها في قالب جاف ونقلها إلى منطقة التخزين الدائم. وسيتم في نهاية المطاف تغطية الموقع واستخدامه لأغراض صناعية أخرى.

تعمل شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أيضاً مع كلية الزراعة والعلوم الغذائية بجامعة كوينزلاند في التحقيق على الجمع بين بقايا البوكسيت والنفايات الزراعية والمنزلية لتهيئة تربة صالحة للتخضير وللاستخدامات الأخرى في دولة الإمارات.