الإمارات العالمية للألمنيوم تختبر اختراعاً جديداً لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة

جهود الارتقاء بمعايير الاستدامة والإنتاج ميّزت مشاريع تطوير التكنولوجيا المتقدمة في الشركة طوال السنوات الـ25 الماضية

الإمارات العربية المتحدة: تواصل الإمارات العالمية للألمنيوم تطبيق وتطوير أفضل العمليات والابتكارات التكنولوجية عالمية المستوى لتصنيع منتجات الألمنيوم الأولي وفق أعلى المعايير، وذلك في إطار سعيها لتوفير حلول مستقبلية مبتكرة واستكشاف وسائل جديدة لتطوير وتحسين مقاييس الإنتاج. 

وقد دأبت الإمارات العالمية للألمنيوم جبل علي على تطوير تكنولوجيا الإنتاج في مصهر دوبال منذ أكثر من 20 عاماً، فيما تتولى إدارة نقل وتطوير التكنولوجيا في الشركة مهمة مواصلة الابتكار. وقد أثمرت هذه الجهود العديد من الاختراعات والأفكار المبتكرة التي ساهمت في تحسين الأداء البيئي من خلال تقليص حجم الطاقة المستخدمة وخفض الانبعاثات وتعزيز كفاءة العمليات، لترسّخ سمعتها المؤسسية في صناعة الألمنيوم العالمية.

ومنذ عام 2014، تعمل الإمارات العالمية للألمنيوم على حماية براءة اختراعاتها التكنولوجية مع "برنامج تكامل" الوطني، والذي أطلقته لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا بهدف دعم المخترعين في مختلف مراحل عملهم وتعزيز ثقافة الابتكار وحماية حقوق الملكية الفكرية في الدولة. 

ومؤخراً وتحديداً في أكتوبر 2015 حاز اختراع تقنية القضبان النحاسية، الذي طورته الإمارات العالمية للألمنيوم لاستخدامه في عملياتها الإنتاجية، على موافقة لجنة تقييم الاختراعات في "تكامل" لينال الدعم المادي من البرنامج بهدف تسجيله كبراءة اختراع.  

وتتم عملية إنتاج الألمنيوم  في خلايا تستخدم تقنية التحليل الكهربائي، وتكون كل خلية بمثابة وعاء فولاذي كبير يغذيه الكربون ليشكّل بدوره قطباً سالباً. ومن أهم العوامل التي تحدد حجم استهلاك الطاقة أثناء الإنتاج مدى المقاومة المتوفرة في الخلية، وقضبان التجميع للأقطاب السالبة هي في هذا السياق من أبرز أقسام خلية الإنتاج التي تؤثر في مقاومة التيار الكهربائي. وجرت العادة على استخدام قضبان التجميع المصنوعة من الفولاذ للأقطاب السالبة في خطوط إنتاج الإمارات العالمية للألمنيوم، وهو ما يولّد مقاومة عالية في درجات الحرارة المرتفعة ويبطئ من تدفق التيار الكهربائي. وهذا ما يعني الحاجة إلى استطاعة فولطية كهربائية أعلى لتشغيل خلايا الإنتاج وبالتالي استخدام المزيد من الطاقة.

تحتاج صناعة الألمنيوم إلى الطاقة. ومن حيث المبدأ، يستهلك إنتاج كيلوجرام واحد من الألمنيوم ما بين 13 إلى 15 كيلواط في الساعة من الكهرباء. وتنتج محطتا توليد الكهرباء في مصهري دوبال وإيمال ما مجموعه 5450 ميجاواط – أي ما يكفي لإضاءة 545 مليون مصباح لساعة كاملة، ويعادل حوالي 20 بالمائة من الاستطاعة الإجمالية التي يمكن لمحطات الدولة توليدها حالياً بواقع 27 جيجاواط.

ومنذ أكتوبر 2012 باشر فريق الأبحاث والتطوير في مصهر دوبال بقيادة عبدالله الزرعوني، مدير إدارة نقل التكنولوجيا في عمليات الإمارات العالمية للألمنيوم بجبل علي ، وبرنارد جونكوا، مدير أبحاث وتطوير تكنولوجيا خلايا الإنتاج في قسم دوبال للتكنولوجيا ضمن عمليات الإمارات العالمية للألمنيوم بجبل علي، بالبحث عن مادة بديلة للفولاذ لاستخدامها في قضبان التجميع. واستهدف مشروع البحث إيجاد مادة ذات مقاومة كهربائية أقل؛ بحيث تخفض الفولطية الكهربائية للأقطاب السالبة والفولطية الكهربائية الإجمالية لخلية الإنتاج. وهو ما سينعكس إيجاباً بخفض استهلاك الطاقة في الخلايا العاملة بتقنية التحليل الكهربائي، وتقليص البصمة الكربونية، وتقليل تكلفة الطاقة المستخدمة في إنتاج الألمنيوم.

وعن تفاصيل البحث، يقول جونكوا: "الحل الذي توصلنا له هو استبدال قضبان التجميع المصنوعة من الفولاذ بأخرى مصنوعة من النحاس. فمقاومة النحاس أقل بست مرات من مقاومة الفولاذ، وهو يسمح بتدفق التيار الكهربائي بفعالية أكبر ويوزع التيار بشكل أكثر تساوياً ضمن القطب السالب."

وشرح جونكوا: "بمجرد تحديدنا للمادة الملائمة، كانت خطوتنا التالية تحديد الموقع الأنسب للقضيب النحاسي داخل القطب السالب. وكانت الفكرة الأولية حفر ثقب اسطواني في قعر كتلة القطب السالب، لكن ذلك لم يكن ليوفر المساحات الحرة المطلوبة داخل الخلية. لذلك، عملنا لاحقاً على ابتكار خيارات جديدة حتى توصلنا في النهاية إلى أن صنع تجويف صغير في قعر كتلة القطب السالب هو الحل الأمثل. فبمثل هذا التصميم، يمكن إدخال القضبان النحاسية وتعديلها وفق القيم المطلوبة، مع المحافظة عليها داخل تلك التجاويف حتى عندما يتم قلب كتلة الأقطاب السالبة."

وقد تم طلب المكونات الكاملة للقضبان النحاسية الجديدة من أجل عملية اختبارها، التي تتم خلال العام 2016. وأثناء الاختبارات، سوف يتم استخدام ثلاثة أقطاب سالبة بقضبان نحاسية بالكامل في خلية الإنتاج الواحدة. بعدها يتم إيقاف العمل بتلك الخلية لمدة أربعة أشهر تقريباً لتقييم حالة النحاس فيها، وتشخيص أداء وكفاءة الاختراع.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اختبار منافع هذا التصميم الفريد من نوعه للخلية. فإلى جانب تحسين كفاءة استخدام الطاقة التي ستؤثر إيجاباً على خفض كلفة الإنتاج، يمكن إعادة تدوير قضبان التجميع النحاسية عند انتهاء العمر الافتراضي لخلية الإنتاج ببيعها لإحدى مصانع النحاس مقابل 70 إلى 85 بالمائة من سعر النحاس الجديد في السوق. وهو ما يعود بالمزيد من الفوائد التجارية على الإمارات العالمية للألمنيوم مع توفير حل إنتاجي أكثر استدامة.