الإمارات العالمية للألمنيوم تعزز قدرات الاقتصاد الوطني عبر الابتكار

بحرصها الدائم على الابتكار والتميّز المؤسسي تضع الإمارات العالمية للألمنيوم الدولة في موقع التفوّق الصناعي المتخصص على مستوى العالم.

الإمارات العربية المتحدة: اعتمدت الإمارات العالمية للألمنيوم، منذ انطلاقتها الأولى، الابتكار قيمة تأسيسية، ما جعلها أكبر منتِجٍ للألمنيوم على مستوى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. وهو العامل الأساسي وراء التطوّر المتواصل لمسيرة الشركة والتوّسع المستمر لأعمالها على مدى العقود الأربعة الماضية. تطوّر الشركة باستمرار تقنيات إنتاج مبتكرة محلياً، جعلت منها لاعباً أساسياً على الساحة الدولية لصناعة الألمنيوم ورسّخت موقعها كصرح صناعي ريادي على المستوى الوطني بما يتوافق مع استراتيجية الابتكار الوطنية الطموحة ورؤية قيادة دولة الإمارات.

فبعد تأسيس شركة الإمارات العالمية للألمنيوم التي تضم مصهري دبي للألمنيوم "دوبال" (الإمارات العالمية للألمنيوم – جبل علي) والإمارات للألمنيوم "إيمال" (الإمارات العالمية للألمنيوم – الطويلة) أصبح الإنتاج الإجمالي للشركة 2.4 مليون طن سنوياً ما جعلها ضمن أكبر خمسة منتجِين للألمنيوم الأولي على مستوى العالم. ومنذ اليوم الأول الذي بدأت فيه "دوبال" أولى عملياتها الإنتاجية عام 1979، أخذت الشركة على عاتقها الالتزام المتواصل بالابتكار لإنتاج الألمنيوم الفائق الجودة، وتسليمه للعملاء مباشرةً وفق أفضل المقاييس وضمن منظومة عمليات متكاملة على أعلى مستويات الكفاءة.

وحول مبدأ الابتكار المستمر الذي تقوم عليه الشركة، قال عبدالله كلبان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للإمارات العالمية للألمنيوم: "ثقافة التميّز القائمة على التحسين المستمر راسخة في القيم المؤسسية للإمارات العالمية للألمنيوم. ونحن ندعم فلسلفة العمل هذه من خلال التشجيع الدائم للتفكير الإبداعي المبتكِر لدى كوادرنا، حرصاً منا على إيجاد أفضل الطرق وأكثرها فاعلية لتسيير كافة عملياتنا على مختلف المستويات." وأضاف: "إن الابتكار الذي يحقق قيماً مضافة تفوق التوقعات هو تقليد درجت عليه الشركة منذ تأسيسها، وهو ما يؤكده نجاح الإمارات العالمية للألمنيوم – جبل علي في التوصّل إلى تقنية إنتاج محلية تم تطويرها بالكامل في دولة الإمارات والارتقاء بها بشكل مستمر طوال أكثر من 20 عاماً وحتى اليوم."

ولحماية الاختراعات التي تطورها اتّخذت الإمارات العالمية للألمنيوم خطوات عملية جادة، أبرزها تقديم طلبات تسجيل براءات الاختراع الخاصة بتقنياتها الإنتاجية المبتكرة، ونجحت الشركة في تسجيل تسع براءات اختراع. واعتباراً من عام 2014، بدأت الإمارات العالمية للألمنيوم التعاون مع برنامج "تكامل" الوطني الداعم للابتكار، والذي أطلقته وتديره "لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا" من أجل مساندة المبتكِرين الإماراتيين والجامعات والشركات في أبوظبي ودولة الإمارات لحماية أفكارهم المبتكرة وتحويلها إلى قيم وعوائد تجارية مجزية. كما تلقّت الشركة دعماً مادياً من "تكامل" للعديد من طلبات تسجيل براءات الاختراع الدولية التي تقدمت بها.

وتعتمد صناعة الألمنيوم على الطاقة بشكل مكثّف؛ لذلك فإن النجاح في خفض مستويات استهلاك الطاقة، يعني عمليات أكثر فعالية وكفاءة، وخفضاً للتكاليف، وتقليلاً لأي تأثيرات بيئية إلى حدها الأدنى. وعالجت العديد من مشاريع الابتكار في الشركة هذا التحدي، وخاصة تطويرها للتقنيات الإنتاجية المبتكرة DX و DX+والتي تساعد على توفير استهلاك الطاقة وخفض التكاليف التشغيلية. وقد شكلت عناصر الارتقاء بكفاءة الإنتاج وحماية البيئة محفزات رئيسية لدفع عجلة الابتكار في الشركة وتطوير تقنيات متقدمة طيلة العقود الماضية. فاستخدام مثل هذه التقنيات أساسي للحفاظ على قدرات الشركة التنافسية مستقبلاً في هذه الصناعة التي تتأثر بمدى جودة المنتجات وتكاليف إنتاجها وأثرها على البيئة.

وقد وضعت التكنولوجيا الخاصة التي طوّرتها الإمارات العالمية للألمنيوم محلياً الشركة في موقع ريادي متقدم في صناعة الألمنيوم العالمية بفضل تقنيتي الصهر DX و DX + وهما ضمن أكثر التقنيات الإنتاجية كفاءة في العالم. وعلى سبيل المثال، توفر تقنية الصهر DX+ أقل تكلفة في السوق لإنتاج الطن الواحد من الألمنيوم، إلى جانب منافع تشغيلية عدة تشمل كفاءة التغذية بالتيار الكهربائي، وخفض استهلاك الطاقة، ومراعاة مؤشرات الأداء البيئية، بالإضافة إلى زيادة القدرة الإنتاجية لخلايا الصهر.

وتواصل الإمارات العالمية للألمنيوم حالياً تطوير تكنولوجيا خطوط الإنتاج على أساس استرجاع الطاقة الحرارية المستخدمة في خلايا الإنتاج. ويشرح الدكتور علي الزرعوني، نا نائب أول الرئيس: تطوير ونقل التكنولوجيا- عمليات جبل علي ، في الإمارات العالمية للألمنيوم: "نتعاون في الوقت الحالي مع شركاء في أوروبا لتطوير نظام لاسترجاع الطاقة الحرارية لإستعادة الطاقة المهدرة المتبددة من خلايا خطوط الإنتاج. ويمكن لهذه الطاقة المستعادة أن تُستخدم لتوليد الكهرباء أو تشغيل أنظمة التبريد. وقد تم بالفعل تركيب نظام استرجاع الطاقة الحرارية في إحدى الخلايا الإنتاجية الاختبارية وسوف يتم إدراجه في تصاميمنا المستقبلية لخلايا الإنتاج."

وفي حال نجاح هذه التقنية، فسوف تشكّل نقلة نوعية على مستوى الصناعة وتحقق المزيد من الكفاءة والفاعلية وترفع سقف المنجزات الاستثنائية التي تسجلها الإمارات العالمية للألمنيوم. وتعد هذه التقنية إضافة هامة إلى أجندة الاستدامة التي تعتمدها الشركة وتشمل العمل على إيجاد مصادر بديلة ممكنة للطاقة. كل ذلك نابع من الأهداف الاستراتيجية الواضحة التي تتبناها الشركة وفي مقدمتها الارتقاء بصناعة الألمنيوم لتقود مسيرة توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل دون الاعتماد على موارد النفط والغاز، بالتزامن مع تقليص أية تأثيرات لعملياتها على البيئة والمجتمعات المحيطة بها.

وتحرص الإمارات العالمية للألمنيوم على رصد استثمارات دائمة للابتكار عبر إدارة تطوير ونقل التكنولوجيا ، المسؤولة عن تطوير تقنيات الإنتاج والتشغيل، والارتقاء بمستوى خدمة العملاء. وتضع الإمارات العالمية للألمنيوم تأسيس مركز للتميّز داخل الدولة ضمن أهدافها الاستراتيجية، وذلك لتكثيف البحوث في مجال صناعة الألمنيوم وتطوير تقنيات إنتاجه. وسيعزز المركز الموقع الريادي للإمارات العالمية للألمنيوم، كما يشكّل مستقبلاً منصة جامعة للمبتكِرين.

وفي إطار تطويرها لمركز التميّز، عقدت الإمارات العالمية للألمنيوم اتفاقيات تعاون مع جامعات ومؤسسات أكاديمية محلية ودولية لتطوير مشاريع الابتكار في الشركة. وفي مستهل البرنامج، يتم إطلاع الطلبة الجامعيين والباحثين على الأهداف والحلول المطلوبة لمشروع ما، فيما يشرف ممثلو الشركة على مسار تقدمهم في أبحاثهم ويقومون بتوجيههم على المستويات الفنية والتقنية. وتهدف هذه المبادرة إلى إرساء قاعدة معرفية صلبة في مجال صناعة الألمنيوم في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى ضمان موقع ريادي لدولة الإمارات في مجال التكنولوجيا المبتكرة.

وحتى الآن، نجحت الإمارات العالمية للألمنيوم ومركز التميّز التابع لها في إبرام اتفاقيات تعاون مع أربع جامعات ومؤسسات أكاديمية هي الجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة روتشستر للتكنولوجيا بدبي، ومعهد مصدر، ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا. وتستمر معظم هذه الاتفاقيات لمدة خمس سنوات. وقد نتج عنها حتى الآن 17 مشروعاً بحثياً هي حالياً قيد الإنجاز بقيمة إجمالية بلغت 1.5 مليون دولار.

وعن هذا التوجّه الاستراتيجي، قال سعيد فاضل المزروعي، الرئيس التنفيذي لعمليات الإمارات العالمية للألمنيوم في دولة الإمارات: "شركة الإمارات العالمية للألمنيوم هي مؤسسة قائمة على الابتكار والتميّز والكفاءة في مختلف المستويات. وقد وفّر توحيد جهود وخبرات كلٍ من دوبال وإيمال منصة جامعة داعمة للابتكار التكنولوجي ضمن هذا الصرح الصناعي الإماراتي بفخر، والذي نلتزم فيه بالمساهمة المستدامة في اقتصادنا الوطني والاقتصاد العالمي." وأضاف المزروعي: "بالابتكار سنواصل الارتقاء بمعايير هذا القطاع إلى مستويات جديدة، ومن خلاله سنشارك في رسم مستقبل صناعة الألمنيوم العالمية اعتماداً على الخبرات المتميزة لدولة الإمارات فيها."

وتتماشى سياسة الابتكار التي اعتمدتها الإمارات العالمية للألمنيوم منذ انطلاقتها الأولى مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بإعلان عام 2015 عاماً للابتكار، كما تصب في مسار تحقيق الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتسهم في تنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، الرامية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة يرتكز على العلوم والتكنولوجيا والابتكار.