الإمارات العالمية للألمنيوم تعزز جهودها لتأمين براءات إختراعاتها التقنية

عملاق الألمنيوم الإماراتي يعمل عن كثب مع برنامج "تكامل" لحماية تقنياته الداخلية المتطورة.

منذ تدشين عملياتها في عام 1979، إلتزمت الشركات التشغيلية التابعة لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، بشكل راسخ تجاه تحقيق التميز التشغيلي، عبر التحسين المتواصل والابتكار بمجال عمليات صهر الألمنيوم وذلك لتوفير أجود منتجات الألمنيوم في العالم، والتي يتم تصنيعها حسب الطلب وتصديرها مباشرة للعملاء، وفي نفس الوقت تحقيق أقصى قدر ممكن من الكفاءة التشغيلية، وهو المسعى الذي أثمر عن تطوير العديد من التقنيات الداخلية التي تعزز العمليات، وتحقق مستويات أعلى من الإنتاج، وتحسن مستويات إستخدام المواد الخام واستهلاك الطاقة، وترتقي بالسلامة التشغيلية وتقلص الآثار البيئية.

وفي الآونة الأخيرة، تعززت جهود حماية الإبتكارات التقنية الخاصة بالشركة من خلال التقدم بطلبات لتسجيل براءة اختراع التقنيات الخاصة بشركة الإمارات العالمية للألمنيوم. وإعتبارا من العام 2014، عملت الشركة بشكل وثيق مع برنامج "تكامل" لتجهيز وتقديم وثائق طلب البراءة المطلوبة. وتتجسد مهمة برنامج "تكامل" –وهو برنامج لدعم الابتكارات دشنته وتديره لجنة أبوظبي لتنمية التكنولوجيا، في مساعدة المواطنين الإماراتيين والجامعات والمؤسسات في إمارة أبوظبي وعموم دولة الإمارات العربية المتحدة، على حماية وتسويق أفكارهم المبتكرة.
ومن الأمثلة على ذلك نظام تتبع قضبان الأنود الذي تم تطويره داخليا من جانب شركة دبي للألمنيوم (دوبال)، التابعة لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، والذي تقدمت الشركة بطلب براءة اختراعه في ديسمبر 2014 في المملكة المتحدة. وفي أعقاب إنتهاء عمليات التقييم من جانب لجنة استعراض براءات الاختراع في برنامج "تكامل"، تمت الموافقة على الدعم المالي في فبراير 2015.

ويتجسد الهدف من نظام تتبع قضبان الأنود ، الذي تم تدشينه في التسعينيات، في تتبع الأنودات والقضبان الفردية في كل مرحلة من مراحل العملية – بدءاً من إنتاج الأنود إلى قضبنة الأنود، مرورا بعمليات المصهر (غرف الإنتاج)، وحتى قضبنة الأنود (لأغراض إعادة تدوير أعقاب الأنود وتجميع الأعقاب). وقد كشف استطلاع صناعي عن عدم توفر نظام في السوق يمكنه الإيفاء بمتطلبات دوبال، لذا تم تنفيذ دراسة تجريبية للتحقق من نجاح إستخدام مفهوم المسح الذكي لقياس أداء الأنودات والقضبان عبر رصد سمات محددة أثناء المراحل الرئيسية وتسجيل النتائج مقابل تجميعات الأنود التي يتم تحديدها بشكل فريد. بعد الانتهاء من الدراسة التجريبية في شهر يوليو 2007، بدأ تطبيق النظام في 2008 على نطاق صناعي .

وفي مراحل لاحقة، تم إدخال تحسينات متنوعة على النظام، على سبيل المثال، فقد بدأ المشروع كنظام لتتبع الأعقاب، ولكن تم بعد ذلك توسيع نطاقه ليشمل أيضا تتبع الأنودات. فمن خلال ربط تفاصيل القضبان والأنودات، توفرت دورة بيانات شاملة. ويمكن الآن تتبع جميع المعلومات المتعلقة بالأنودات الفردية – بدءاً من المواد الخام عبر إزالة أعقاب الأنود من قوالب الصب، وتضمين المعلومات ذات الصلة لتحديد مكان إستهلاك الأنود خلال العمليات بغرف الإنتاج (مثل الوعاء، الخلية و رقم المنصة). ويمكن حاليا قياس صافي وإجمالي استهلاك الكربون، وتقييم مشاكل الأنود، وتقييم أداء المواد الخام، وإدارة عملية تجميع الأقطاب، والرصد الفردي/ الجماعي لأداء البوتقة، حيث يوفر هذا الأخير الفرصة لتحديد مشاريع تحسين العملية داخل المصهر، ما يؤدي إلى تحسين صافي استهلاك الكربون (جزء أساسي من استراتيجية إدارة الكربون في دوبال) والفورات المالية.

ومن المهم الإشارة إلى أن عملية تطوير كلا من النظام الأولي والتحسينات اللاحقة تمت بشكل كامل داخل دوبال، حيث عمل فريق متعدد الوظائف من 12 موظفاً على نظام تتبع قضبان الأنود، جنبا إلى جنب ممثلين عن إدارات التشغيل الآلي، والعمليات، والتحكم في العمليات، الصيانة وتكنولوجيا المعلومات، فضلا عن قيام مزودي الحلول الخارجيين بتوريد مختلف المكونات والبرمجيات، التي تم تصميمها خصيصا وفق مواصفات دوبال، وتقديم المشورة الفنية خلال إصلاح أعطال النظام وتعزيز الموارد التقنية للشركة.

وتولت مريم عبدالرحمن محمد مسلم المرزوقي من دوبال، -الحاصلة على بكالوريوس هندسة الاتصالات الكهربائية وماجستير إدارة المشاريع الاستراتيجية-، قيادة المشروع، فضلا عن عملها ضمن فريق المشروع، حيث أوضحت بالقول :" تطلب هذا المشروع قدرا كبيرا من البحث والتطوير، مع الكثير من استكشاف الخيارات أعقبها اختبار وتوظيف الحلول المناسبة "، ومضت مريم بالقول ""لقد واجهنا العديد من التحديات خلال مراحل التطوير الفني والتطبيق، إلا أننا تغلبنا عليها بنجاح، عبر الاستفادة من المعارف والخبرات التي يتمتع بها الفريق وعدم التخلي أبدا عن تصميمنا على تقديم نظام من شأنه أن يسهم في تقديم تحسينات قابلة للقياس، والنتيجة النهائية هي تطوير نظام يلبي احتياجاتنا الفورية، والمستقبلية، خاصة في ظل إمكانية تعديل النظام لملائمة أي من تقنيات الصهر".

تجدر الإشارة إلى أن تركيز شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على الإبتكار، يتماشى بشكل كامل مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة ، ويؤكد على المكانة المرموقة للشركة باعتبارها المعلم الصناعي الأبرز في الإمارات. وبلا شك فإن 2015 هو عام الابتكار في دولة الإمارات، حسبما أعلن عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (رئيس دولة الإمارات وحاكم إمارة أبوظبي) وأقره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ( نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، وحاكم إمارة دبي)، الذي أكد ضرورة أن تقود الحكومة قاطرة الابتكار.