"الإمارات العالمية للألمنيوم": مستقبل مشرق لصناعة الألمنيوم في الشرق الأوسط

الإمارات العربية المُتحدة: مع تصدر شركات مثل شركة الإمارات العالمية للألمنيوم لواجهة الأحداث، لم تنجح صناعة الألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط فقط في تحقيق توقعات أواخر العام 2008 التي أشارت لإمتلاكها المقومات الأساسية لتجاوز الأزمة والإزدهار، بل تدخل حالياً مرحلة جديدة من التوسعات القوية، على مستوى صناعة الألمنيوم الأولي والصناعات التحويلية.

تلك كانت الرسالة التي تم التركيز عليها خلال الدورة الـ29 للمؤتمر الدولي للألمنيوم 2014، التي إنعقدت بالعاصمة الإماراتية أبوظبي في الفترة من 22 إلى 24 سبتمبر 2014، وإستقطبت أكثر من 500 من كبار صنّاع القرار من مختلف أنحاء العالم. وقام على تنظيم المؤتمر "ميتال بوليتن"، وإستضافته شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، المملوكة مُناصفة لكل من شركة مبادلة للتنمية من أبوظبي ومؤسسة دبي للإستثمارات الحكومية من دبي، عبر دمج أصول الألمنيوم التشغيلية الرئيسية التابعة للجانبين والتي تضم كلاً من شركة دبي للألمنيوم، دوبال، وشركة الإمارات للألمنيوم، إيمال.

وفي كلمته الإفتتاحية خلال اليوم الأول للمؤتمر، شدد معالي المهندس سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة لدولة الإمارات العربية المتحدة، على مدى أهمية شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بشكل خاص، وقطاع الألمنيوم بشكل عام بالنسبة للإقتصاد المحلي، حيث قال :"منذ البدايات المبكرة لدولتنا، تم تحديد صناعة الألمنيوم على أنها صناعة المستقبل، واليوم يمثل الألمنيوم القطاع الصناعي الأبرز في مسيرة دولتنا نحو التطوير والتنويع الإقتصادي".

من جانبه إستعرض سعادة عبدالله جاسم بن كلبان، العضو المُنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، في كلمته بالمؤتمر، مسيرة نمو قطاع الألمنيوم منذ بداية الأزمة الإقتصادية العالمية في 2008، مسلطاً الضوء على ما حققه القطاع من نجاحات بارزة رغم الصعوبات، ففي تلك الأوقات لم تضم منطقة الخليج سوى مصهري ألمنيوم فقط (دوبال وألمنيوم البحرين)، والذين كان إنتاجهما 1.92 مليون طن متري سنوياً، أما اليوم فتحتضن المنطقة ستة مصاهر للألمنيوم، بطاقة إجمالية تبلغ 5 ملايين طن متري سنوياً وتعمل جميعها بكامل طاقتها، علاوة على ذلك، أوضحت دراسة أجريت في العام 2012 أن مصاهر الألمنيوم الخليجية كانت صاحبة أقل المعدلات من حيث التلكفة التحويلية والتجارية والإقتصادية لكل طن من الألمنيوم، و أدنى مستوى لتكلفة الطاقة لكل طن من الألمنيوم.

وأوضح السيد/ عبدالله بن كلبان :"يظل مستقبل صناعة الألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط مشرقاً، فعلى صعيد قطاع الألمنيوم الأولي، تم الإعلان عن مزيد من التوسعات الإنتاجية من جانب أربعة مصاهر ألمنيوم خليجية، تضيف مجتمعة 2.25 مليون طن متري إلى إجمالي الإنتاج السنوي للمنطقة، وعلى صعيد صناعة الألمنيوم التحويلية، فهي تشهد أيضاً توسعاً بفضل التطور القوي لمشروعات البنى التحتية المحلية وتزايد طلب الأسواق العالمية والتطوير المتسارع لمجمعات الألمنيوم، حيث يثمر نمو القطاعين عن مزيد من الوظائف، التي تسهم بدورها في تعزيز مسيرة التنمية الإجتماعية والإقتصادية للدولة".

تجدر الإشارة إلى أن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، والتي تأسست على إرث قوي يمتد لأربعين عاماً، تعد حالياً واحدة من كبريات الشركات العالمية، بطاقة إنتاجية تبلغ 2.4 مليون طن متري سنوياً ما يضعها ضمن قائمة أكبر خمس شركات منتجة للألمنيوم الأولي في العالم. وتبلغ طاقة السبك الإجمالية للشركة نحو 2.8 مليون طن متري سنوياً، ويتم بيع مجمل إنتاجها بشكل مسبق، كما يتم تصدير نحو 90% من إنتاجها السنوي إلى أكثر من 350 عميلاً في نحو 70 دولة عبر العالم، فضلاً عما تتمتع به من قائمة منتجات عالية الجودة ومستويات خدمة راقية، بما يضمن ولاء عملائها على المدى الطويل.

وأضاف السيد/ عبدالله بن كلبان :"في الوقت الذي قد يكون فيه إسم الشركة جديداً، إلا أن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم تأسست على أسس قوية، حيث تحظى أعمالها بدعم الصناديق السيادية لكل من أبوظبي ودبي، لتمثل بذلك إتحاداً حقيقياً للإمارات وتجسيداً لرؤية قادة الدولة، حفظهم الله".

من جانبه إستعرض السيد/ يوسف بستكي، نائب أول للرئيس المشروعات الكبرى في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، نجاحات وإنجازات الشركة عبر عرض تقديمي بعنوان "إدارة النمو"، خلال اليوم الأول للمؤتمر، ركز على عمليات بناء وتشغيل مصهر إيمال، وهو مجمع ضخم ومتكامل جرى العمل عليه على مرحلتين، ويضم مصهراً للألمنيوم بطاقة 1.32 مليون طن متري سنوياً (1200 خلية مصفوفة في ثلاثة خطوط إنتاج)، ومحطة لتوليد الكهرباء بطاقة 3 آلاف ميجا وات، وصوامع لتخزين المواد الخام، ومصنع كربون ضخم، ومرافق للسبك بطاقة 1.5 مليون طن سنوياً. كما أن المرحلة الأولى من مصهر إيمال (756 خلية مصفوفة في خطين)، كانت واحدة من أضخم مشروعات تطوير مصهر الألمنيوم الجديدة في العالم، فيما تعد المرحلة الثانية من مصهر إيمال (444 خلية مصفوفة في خط إنتاج واحد)، أطول خط إنتاج على مستوى العالم بطول 1.7 كيلو متراً.

وإنطلاقاً من إستضافتها للمؤتمر، عملت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على إستعراض قدراتها ومنتجاتها عبر جناح بالمعرض الذي أقيم على هامش المؤتمر، ودعوة الوفود المشاركة لجولة في مصهر إيمال، فضلاً عن إستضافتها لمأدبة عشاء للوفود المشاركة.