صناعة الألمنيوم العالمية بإنتظار مُستقبل مُشرق، رُغم التحديات

وليد العطار خلال قمة هاربور 2014:

قال السيد/ وليد العطار، الرئيس التنفيذي للتسويق بشركة الإمارات العالمية للألمنيوم أنه يتوجب على صناعة الألمنيوم العالمية مجابهة عدد من التحديات الكُبرى مع سعيها للمُحافظة على مسار نموها المُستدام حتى العام 2020 وما بعده. وجاءت تصريحات العطار خلال كلمة ألقاها بعنوان "لماذا تقف سوق الألمنيوم عند مُفترق طرق: تحديات صعبة وقرارات حيوية"، بقمة هاربور السنوية السابعة لآفاق الألمنيوم (هاربور 2014)، التي إنعقدت أوائل شهر يونيو الجاري، بمدينة شيكاغو الأمريكية.

وبدأ وليد العطار، -وهو خبير في مجال صناعة الألمنيوم لنحو 30 عاماً، ويتولى مسؤولية وضع وتطبيق إستراتيجية المبيعات والتسويق العالمية لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم-، كلمته بالتأكيد على توقعات المُحللين بأن صناعة الألمنيوم الأولي ستواصل النمو بمُعدل 5.8% سنويا خلال هذه الحُقبة لتصل إلى 70 مليون طن بحلول العام 2020، مدعومة بشكل كبير بتزايد الطلب من جانب قطاعات الإنشاءات والمواصلات والكهرباء، فضلا عن خُطط لمزيد من الإنتاج الإضافي خلال تلك الفترة، خاصة في الصين (للإستخدام المحلي في المقام الأول)، ومنطقة الشرق الأوسط، إلا أن ذلك لن يكون كافيا للإيفاء بالطلب المُتزايد، ومع ذلك فمن غير المُحتمل توفر تلك الزيادة الإنتاجية التي تحتاجها السوق بشدة، نتيجة للإنخفاض المُعاكس لأسعار بورصة لندن للمعادن، والتي تُعد وبشكل كبير أدنى من المستوى المطلوب لتبرير جدوى الإستثمارات، حيث أوضح :"من المُحتمل أن يؤثر عجز الطاقة الإنتاجية بشكل خاص على المُنتجات ذات القيمة المُضافة، مع وجود حاجة ماسة لإستثمارات إضافية بالطاقة الإنتاجية للوفاء بنمو الطلب المُتوقع، حيث يُسلط هذا التحدي الضوء على مدى الحاجة لزيادة إنتاج المصاهر ومرافق السبك التي تتخصص في إنتاج المُنتجات ذات القيمة المُضافة مثل إسطوانات السحب والخلائط الأولية وصفائح الألمنيوم".

كما تُمثل التحويلات السعرية، تحدياً رئيسياً آخراً، نظراً لتزايد هامش العلاوات السعرية على جميع أسعار الألمنيوم، حيث أضاف السيد/ وليد العطار :" العلاوات السعرية للسبائك حالياً أعلى بمُعدل خمس مرات مقارنة بما كانت عليه منذ ست سنوات مضت، الأمر الذي يفرض إنعكاسات خطيرة على شبكة التوريدات، خاصة الصناعات التي لا تمتلك صيغة لإعتماد وتمرير علاوات الأسعار مثل مصنعي دواليب السيارات".

وحسب تصريحات السيد/ وليد العطار فإن صناعة الألمنيوم الأولي بمنطقة الشرق الأوسط، تواجه تحدياً خاصاً يتمثل في المُعوقات الجُمركية الناجمة عن فرض رسوم على الواردات، ما يُعيق نمو الفرص التُجارية، حيث مضى بالقول :"إن قيام بعض دول ومناطق العالم بفرض رسوم على الواردات، مثل البرازيل والهند وأوروبا، يدمر التدفق الحر للألمنيوم عبر المُحاباة غير العادلة لمناطق إنتاج الألمنيوم الأخرى، ويضر بمناطق مثل الشرق الأوسط وروسيا، من خلال زيادة التكاليف على الشركات المُصنعة بتلك الأسواق".

يُشار إلى أن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم مملوكة مُناصفة لكل من شركة مبادلة للتنمية من أبوظبي ومؤسسة دبي للإستثمارات الحكومية من دبي، وتضم الأصول التشغيلية الرئيسية لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم كلا من شركة دبي للألمنيوم، دوبال، وشركة الإمارات للألمنيوم، إيمال. تبلغ الطاقة الإنتاجية لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم 2.4 مليون طن سنويا، مع تشغيل المرحلة الثانية لمصهر إيمال بالكامل منتصف شهر يونيو، ما يجعل من شركة الإمارات العالمية للألمنيوم خامس أكبر مُنتج للألمنيوم الأولي في العالم، خارج الصين. وتتمتع شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بوضعية ملائمة للإستفادة من الطلب العالمي المُتزايد على منتجات الألمنيوم ذات القيمة المُضافة، والتي تمثل الشريحة الأكبر من إنتاج الشركة السنوي.

وكانت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم الراعي الرئيسي لقمة هاربور 2014، والتي تُعد الحدث الإستراتيجي الأكثر أهمية بسوق الألمنيوم بمنطقة الأمريكتين، حيث عكست مُشاركة الشركة المكانة المرموقة التي تتمتع بها على صعيد صناعة الألمنيوم العالمية والإقليمية، كونها أضخم مُنتج للألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط، فضلا عن أهمية المنطقة كاحد أسواق الشركة، حيث شكلت منطقة الأمريكتين نسبة 15% من حجم المبيعات العالمية لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم في العام 2013، ما يعادل 280 ألف طن، وهي النسبة المُرشحة للزيادة في المدى القصير.